سراج الدين بن الوردي

188

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

ذروتي الجبلين على قدر الدروند . وعلى الباب قفل من حديد طوله سبعة أذرع في غلظ ذراع ونصف وارتفاع القفل من الأرض أربعون ذراعا وفوق القفل بخمسة أذرع حلقة أطول من القفل بخمسة أذرع ، وعليها مفتاح معلق طوله ذراع ونصف ، وله اثنتا عشرة سنة من الحديد ، معلق في حلقة طولها وعرضها ذراع في ذراع بسلسلة من الحديد المصفى . وعتبة الباب السفلى سمك عشرة أذرع وطولها مائة ذراع من حديد مغموسة الطرفين تحت العضادتين ، وكلها بالذراع الرشاشي . ورئيس تلك الحصون يركب في كل جمعة في كبكبة « 300 » عظيمة حتى يأتي الباب ، وبأيديهم مرزبات من حديد فيضربون بها على ذلك الباب ، فتدوي تلك الأرض ليسمع من خلف الباب من يأجوج ومأجوج ، فيعلمون أن هناك حفظة وحراسا . وبعد ضرب الباب ينصتون بآذانهم مستمعين فيسمعون من وراء الباب دويا كدوي الرعد . وبقرب هذا السد حصن طوله عشرة أذرع في عشرة ، ومع هذا الباب من الجانبين حصنان كل واحد منهما مائة ذراع في مائة ذراع . وبين هذين الحصنين عين ماء عذب . وفي أحد الحصنين بقية من آلات البناء ، وهي قدور من حديد ومغارف من حديد ، وهي فوق دكك مرتفعة ، وعلى كل دكة أربع قدور وهي أكبر من قدور الصابون . وهناك أيضا بقايا من اللبن الحديد وقد لصق بعضها ببعض من الصدأ ، طول كل لبنة ذراع ونصف في عرض ذراع وارتفاع شبرين . وأما الباب المذكور والدروند الذي في أعلاه ، والقفل ، فكأنما فرغ الصانع من عمله الآن ، وهي غير صدئة ولا بالية ، قد دهنت بأدهان الحكمة المانعة من الصدأ .

--> ( 300 ) أي موكب كبير .